،"دراسه الجهاز المناعي للعاملين المعرضين للاشعه المؤينه دراسه مقدمه للحصول علي درجه دكتوراه الفلسفه في العلوم (علم الحيوان)"
نبيله يحيي حسن عبد الخالق ،عين شمس ، البنات للاداب و العلوم و التربية علم الحيوان ماجستير 2004
"تتناول هذه الدراسة تقدير أثر الأشعة السينية ( باعتبار أن الأشعة السينية أكثر إنتشارا للفحص الطبى ) الصادرة من أجهزة التصوير السينى فى حجرة قسطرة القلب على الأطباء والممرضين العاملين بها ومدى تأثر الجهاز المناعى لهم0 التعرض الإشعاعى لهذا يندرج تحت مسمى التعرض المهنى الذى يتحدد بمعايير عالمية ومحلية يطلق عليها "" نظم تحديد الجرعة "" باستثناء الجرعات الإشعاعية العالية ( مثلا فى حالات الحوادث الإشعاعية والنووية وكذلك العلاج الإشعاعى) وما ينتج عنها من أضرار صحية مختلفة على الأنسجة وأعضاء الجسم فإن الآثار المترتبة على التعرض الإشعاعى المهنى تأخذ إهتماما ودراسات مستمرة لتقدير ما يحدث من خلل فى الجهاز المناعى المنشئ لمختلف خلايا الدم ( حيث أن هذه الخلايا المتجددة ذاتيا حساسة جدا للإشعاع ) بالإضافة إلى التعرف وتقدير أثر ذلك على الجهاز المناعى وخلاياه شديدة الحساسية للجرعات المنخفضة 0
ولإجراء هذه الدراسة التى تعتبر الفريدة من نوعها تم جمع مائة عينة من الدم البشرى الوريدى وتم تقسيمها إلى خمس مجموعات متساوية( كل منها عدد عشرين فرد ) من المهنيين العاملين بأجهزة الأشعة السينية "" لقسطرة القلب "" بالإضافة إلى عدد من الموظفين يفترض أنهم غير عاملين بالإشعاع (non -radiation workers )المجموعة الأولى ( كمجموعة ضابطه ) من أشخاص عاديين لم يتعرضوا لأى نوع من أنواع الإشعاع 0 أما المجموعة الثانية ( مجموعة ضابطة إيجابية ) أى من أشخاص لم يتعرضوا للإشعاع ولكن يعملون بالمستشفى وذلك لمعرفة العوامل الداخلية بالمستشفى وهل هناك تأثير على مناعة العاملين أم لا0 أما المجموعة الثالثة والرابعة والخامسة فقد أخذت من المهنيين العاملين داخل وحدات قسطرة القلب لكل من : مستشفى عين شمس التخصصى ومستشفيات جامعة الأزهر والمعهد القومى للقلب بإمبابة وقد أجريت الدراسة على النحو التالى :
1. تقدير الجرعات الإشعاعية السنوية المؤثرة على العاملين فى وحدات قسطرة القلب المختارة:
تم تقدير الجرعة الإشعاعية لكل فرد على حده باستخدام وسيلة الرصد الشخصى للجرعة الإشعاعية "" مجراع الأثر الحرارى الضوئى "" (T L D) حيث وجد أن مجموعة عين شمس التخصصى متأثرة بجرعة إشعاع منخفض تليها زيادة طفيفة لمجموعة الأزهر بينما تتعرض مجموعة إمبابة من 10 إلى 15 ضعف أكثر مما تتعرض له المجموعتين الأخريين وذلك لكثرة عدد المرضى بالمعهد القومى للقلب0
وتجدر الإشارة إلى أن التعرض السنوى لجميع المهنيين يقع فى حدود نظام تحديد الجرعة ولا يتعدى الحد الأعلى "" 20 ميللى سيفرت /سنة ""
2. إختبار التكاثر الخلوى :
وهى طريقة تعتمد على قياس درجة كثافة اللون الذى يزداد بزيادة تكاثر الخلايا الحية ومن هذه الدراسة نستنتج الإحتمالات من أن الأشعة السينية تتسبب فى زيادة الخلايا المناعية على التكاثر وتحفزها للزيادة من عدمه 0
3. إختبار تردد النويه فى الخلايا المناعية :
ويتيح هذا الإختبار رصد هذه النويات الصغيرة داخل نواة الخلية وإلقاء الضوء حول ما إذا كان هناك تغيير بالنواه ام لا0 إتضح أن هناك زيادة واضحة فى عدد النويات الصغيره بالخلية و هذا مؤشرا لاحتمال ضرر إشعاعى نتيجة التعرض للأشعة السينية0
4. العد الكلى والنوعى لخلايا الدم البيضاء :
أوضحت الدراسة أن العد الكلى لخلايا الدم البيضاء مقارنة بالمجموعة الضابطة فى الأشخاص المعرضين للأشعة السينية فى وحدة قسطرة مستشفى عين شمس التخصصى عالية قليلا بينما فى الأزهر لا يوجد تأثير والزيادة تبدو واضحة فى مجموعة قسطرة إمبابة 0
أما بالنسبة للعد النوعى للخلايا البيضاء مقارنة بالمجموعة الضابطة فهناك نقص واضح فى الخلايا الليمفاوية للمهنيين العاملين فى وحدة عين شمس ولا يوجد تأثير فى مجموعة الأزهر بينما تبدو الزياده واضحة فى مجموعة إمبابة 0
أما النسبة المئوية لهذه الخلايا فإن مجموعة إمبابه هى التى أوضحت زياده أما المجموعتين الأجرتين لم يظهرا أي تأثير واضح أما بالنسبة للخلايا المحببة تقل بوضوح فى المجموعات الثلاثة وعند حساب النسبة المئوية لها وجد أن مجموعة إمبابه فقط هى التى تأثرت بالنقص الشديد 0
أما الخلايا أحادية النواه فهى تظهر نقص واضح فى مجموعة عين شمس وزياده واضحة فى كل من المهنيين العاملين لمجموعتى الأزهر وإمبابه 0
5. اختبار الخلايا المناعية باستخدام مستقبلات الأجسام المضادة وحيدة المنشأ :
بتناول النتائج لما تم عرضه عاليه اتضح أنها لا تؤدى الغرض منها بالدقة اللازمة لتقدير الضرر الإشعاعي للجرعات المنخفضة ولا يعتمد عليها فقط فى توضيح ما إذا كان هناك تأثر بالإشعاع على الخلايا المناعية 0 لذا كان يجب علينا أن نستحدث طريقة تمكنا من تقدير احتمالات وجود تأثيرات إشعاعية على الجهاز المناعي من عدمه وفى هذا الإطار تم إجراء اختبار للخلايا باستخدام الأجسام المضادة لمستقبلات الخلايا واحدة المنشأ وتعرف هذه الطريقة بأنها أدق وأحدث طريقة لدراسة الجهاز المناعى والمؤثرات الإشعاعية عليه ومدى إستجابته لهذه المؤثرات 0 لذلك تمت دراسة تفصيلية للمجموعة الليمفاوية كل على حده حسب وظيفتها حيث تم حساب C D4 لتقييم الخلايا الليمفاوية المساعده و C D8 للخلايا القاتله و CD16للخلايا المنتجة للأجسام المضادة وCD19 للخلايا القاتلة الطبيعية 0 وكما يتضح أن هذه التقسيمة تعتمد على وظيفة الخلية وليس على شكلها ومن هذه الدراسة يتضح أن هناك أثر واضح للأشعة السينية بدرجة عالية جدا على الجهاز المناعى ومن هنا خرجنا بالحقيقة التالية وهى أن الجهاز المناعى للإنسان يتأثر بالأشعة السينية ذات الجرعات المنخفضة وتؤثر على أنسجة وأعضاء الجسم كما لوكان هناك فيروس أو بكتيريا تغزو جسم الإنسان بالرغم من إنخفاض جرعات هذه الأشعة ومثل هذه النتائج التى تعتمد على عينات من المهنيين العاملين بالإشعاع يكون لها تركيز الضوء وتوضيح قدر الأثار والأضرار الإشعاعية الصحية وتوجيه المهتمين بالتعرض المهنى الإشعاعى الآمن لمراجعة ظروف العمل والمعايير والإجراءات الآمنة للتعرض الإشعاعى 0
مما سبق فإن هذه الدراسة تؤكد أن الجهاز المناعى يتأثر تماما عند التعرض للأشعة السينية كذلك يحدث خلل فى كل من الصبغات والنويه الصغيره بالخليه وإن كانت الزياده مفيده لزيادة رد فعل الجهاز المناعى لأى جسم غريب إلا أنها زيادة غير مستحبة لأنها ناتجة من تغيير فى الحامض النووى الديريبوزى والتى بدورها تساعد على تكوين الأورام الخبيثة على المدى البعيد0
أيضا أفادتنا هذه الدراسة فى معرفة مدىكينونة الأشعة السينية على الجهاز المناعى وكيفية التعامل معها والتى أثبتت أن الخلايا المناعية تتفاعل مع الإشعاع المؤين كأنه جسم غريب , وبالتالى فهى تسلك نفس مسارها للدفاع عن الجسم كما لوكان الإشعاع جسم فيروسى أو بكتيريا أو ما شابه ذلك "
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة